تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

289

كتاب البيع

واحدٍ ، وهو مُحالٌ ، كما اختاره غير واحدٍ ؛ إذ لا يجتمع جعل الحكم للموضوع الواقعي استقلالًا بمعرفيّة الموضوع العرفي مع النظر إلى جعل الملازمة . ومع التسليم بإمكانه فلابدّ من قيام قرينة لحمل الكلام عليه ، وإلّا لم يصحّ ذلك . وإن أراد به أنّ الموضوعات الشرعيّة هي الموضوعات العرفيّة ، ويُستكشف من جعل الموضوع العرفي متعلّقاً للحكم اتّحاده مع الموضوع الشرعي ، فهو صحيحٌ ومعقولٌ ، إلّا أنّه يلزم منه أن يكون التخصيص حكميّاً لا موضوعيّاً ، فيعود المحذور الذي فرّ منه ، فلا تغفل . فتحقّق : أنّه على ما اخترناه في تقريب دلالة الآية يصحّ التمسّك بالعموم لإثبات لزوم المعاطاة ، في موارد الشكّ في تأثير الفسخ ، ولا مجال معه للشبهة المصداقيّة ، مع اندفاعها على تقرير الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أيضاً . الدليل السابع : حديث الشرط ومّما استدلّ به على اللزوم ( 1 ) قوله ( ص ) : « المسلمون عند شروطهم » ( 2 ) . وقد تقدّم الكلام في مفاد الشرط ، وقلنا بعدم صدق الشرط على مثل البيع ونحوه من العقود ؛ إذ البيع وإن كان قراراً ، إلّا أنّه ليس من الشروط الابتدائيّة ، وقد تقرّر عدم ثبوت صدقه عليها كذلك .

--> ( 1 ) المكاسب 56 : 3 ، الكلام في المعاطاة . ( 2 ) الكافي 169 : 5 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 1 ، دعائم الإسلام 44 : 2 ، الحديث 106 ، من لا يحضره الفقيه 202 : 3 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 3765 ، الاستبصار 35 : 4 ، باب المكاسب المشروط عليه . . . ، الحديث 6 ، تهذيب الأحكام 22 : 7 ، باب عقود البيع ، الحديث 10 ، ووسائل الشيعة 16 : 18 ، باب ثبوت خيار الشرط ، الحديث 23040 .